الآخوند الخراساني

87

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

( إلا في الكافور ) وغيره من الطيب ( فلا يقربه في الحنوط والغسل على المشهور وإن كان اختصاصه بالأول ) أي الحنوط ( غير بعيد ) لانصراف إطلاق النهي عن أن يمسه أو يقربه الطبيب إلى غير غسله بما فيه شيء من الكافور مضافا إلى إطلاق انه يغسل من دون بيان غسله . ففي رواية أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام في المحرم يموت قال : يغسل ويكفن ويغطى وجهه ولا يحنط ولا يمس شيئا من الطيب . وكذا في غير واحد من الاخبار ضرورة ان الظاهر من الإطلاق انه يغسل بثلاثة تغسيلات كالمحل كما لا يخفى الخامسة من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل المتقدم على موته أو المتأخر وجب عليه الغسل للروايات المستفيضة . منها ما في صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : الرجل يغمض الميت أعليه غسل قال : إذا مسه بحرارة فلا . ولكن إذا مسه بعد ما برد فليغتسل . قلت فالذي يغسل الميت يغتسل قال : نعم . وأما مسه بعد الغسل فلا يوجب غسلا . لظهور مكاتبة الصفار : إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد وجب عليك الغسل . والصحاح النافية للباس عن مس الميت عند موته وبعد غسله في عدم وجوبه بعد التغسيل . فخبر عمار الظاهر في وجوبه بعد غسله شاذ فيطرح أو يحمل على الاستحباب أو على غير ذلك ولا فرق في مس الميت بين مسه بجملته ( أو مس قطعة فيها عظم قطعت من حي أو ميت ) في أنه ( وجب عليه الغسل ) كما هو المعروف ممن عدا المحقق في المعتبر كما قيل بل عن الخلاف الإجماع عليه في المبانة من الحي والميت . لمرسلة أيوب بن نوح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه إنسان فكلما كان فيه عظم فقد وجب على كل من مسه الغسل . وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه وضعفها بالإرسال منجبر بإجماع الخلاف المؤيد بموافقة المشهور ومخالفة الجمهور على ما حكى عنهم ( وكذا العظم المجرد ) يوجب مسه الغسل